قد تبدأ رحلة خسارة الوزن وتلاحظ انخفاضًا واضحًا في الأسابيع الأولى، ثم يتوقف الرقم على الميزان رغم استمرارك في تقليل الطعام وممارسة الرياضة.
وقد يكون هذا التوقف محبطًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن جسمك توقف عن الاستجابة أو أن جميع مجهوداتك بلا فائدة.
توجد عوامل متعددة تؤثر على الوزن، منها تغير احتياجات الجسم من الطاقة واحتباس السوائل وتفاوت النشاط اليومي.
ما المقصود بثبات الوزن؟
يشير ثبات الوزن إلى عدم ظهور تغير واضح في متوسط الوزن خلال فترة من المتابعة.
ولا يُعد ثبات الميزان لعدة أيام دليلًا كافيًا على توقف خسارة الدهون، لأن الوزن يتغير يوميًا لأسباب متعددة.
1. انخفاض احتياجات الجسم من الطاقة
مع خسارة الوزن، قد يحتاج الجسم إلى طاقة أقل للحفاظ على وزنه الجديد.
لذلك قد يصبح النظام الغذائي الذي ساعد على خسارة الوزن في البداية قريبًا من احتياجات الجسم الحالية.
2. احتباس السوائل
قد يتغير وزن الجسم بسبب كمية الماء المحتفظ بها.
ومن العوامل المؤثرة تناول الملح والكربوهيدرات والتغيرات الهرمونية والتمارين المكثفة وبعض الأدوية.
وقد تخفي هذه التغيرات انخفاضًا محدودًا في الدهون خلال فترة قصيرة.
3. اختلاف كميات الطعام الفعلية
قد تكون الحصص أكبر مما تتوقع، خاصة عند استخدام الزيوت والصلصات والمشروبات والوجبات الخفيفة.
لا يعني ذلك ضرورة وزن كل طعام، لكن مراجعة الكميات قد تساعد على فهم إجمالي الاستهلاك.
4. انخفاض الحركة اليومية
قد يقل النشاط غير الرياضي دون ملاحظة، مثل المشي والحركة أثناء العمل.
وقد يحدث ذلك مع الشعور بالتعب أو انخفاض الطاقة.
5. التغيرات المرتبطة بتمارين المقاومة
قد تؤدي التمارين الجديدة إلى تغيرات مؤقتة في سوائل العضلات، كما يمكن أن تؤثر زيادة الكتلة العضلية بمرور الوقت على الرقم الظاهر على الميزان.
لذلك لا يُفضل الاعتماد على الوزن وحده لتقييم التقدم.
6. قلة النوم والضغط النفسي
قد يؤثر ضعف النوم والتوتر على الشهية والطاقة والقدرة على الالتزام بالعادات الغذائية والنشاط البدني.
ولا يعني ذلك أن التوتر يمنع خسارة الدهون بصورة مطلقة، لكنه قد يجعل إدارة الوزن أصعب.
7. بعض الأدوية والحالات الصحية
قد تؤثر بعض الأدوية والحالات الطبية على الشهية أو السوائل أو الوزن.
إذا حدث تغير غير مفسر أو ظهرت أعراض أخرى، فقد يكون التقييم الطبي مناسبًا.
كيف تعرف إن كان الوزن ثابتًا فعلًا؟
يمكن قياس الوزن في ظروف متشابهة ومتابعة المتوسط عبر عدة أسابيع بدلًا من التركيز على قراءة واحدة.
كما يمكن متابعة محيط الخصر ومستوى النشاط والقوة واللياقة.
هل يجب تقليل الطعام أكثر؟
ليس بالضرورة.
إذا كنت تتناول كمية قليلة جدًا من الطعام أو تشعر بإرهاق مستمر، فإن زيادة التقييد قد تكون غير مناسبة.
الأفضل مراجعة النظام الغذائي والنشاط والمدة التي استمر فيها الثبات قبل اتخاذ قرار.
هل زيادة التمارين هي الحل؟
قد تساعد زيادة النشاط بصورة تدريجية عند الحاجة، لكن الإفراط في التمرين قد يزيد الإرهاق ويؤثر على التعافي.
من الأفضل الجمع بين النشاط الهوائي وتمارين المقاومة والراحة المناسبة.
متى تستشير مختصًا؟
إذا استمر ثبات الوزن فترة طويلة رغم خطة مناسبة، أو صاحبته أعراض صحية، فقد يساعد اختصاصي التغذية أو الطبيب على تقييم الأسباب.
ويُفضل طلب المشورة قبل اتباع حميات شديدة أو استخدام منتجات تدّعي تسريع الحرق.
الخلاصة
ثبات الوزن أثناء رحلة خسارة الدهون قد يحدث بسبب تغير احتياجات الطاقة أو احتباس السوائل أو اختلاف النشاط أو عوامل أخرى.
وتساعد المتابعة الهادئة ومراجعة العادات بصورة واقعية على تحديد الخطوة التالية دون اللجوء إلى حلول قاسية.

0 تعليقات